كينيا ( بوابة إفريقيا) 15 يناير 2026 لا تزال تربية الماشية تشكّل العمود الفقري للحياة في مقاطعة مانديرا، حيث تعتمد غالبية الأسر على الأبقار والماعز والأغنام والإبل في تأمين سبل عيشها اليومية. غير أن نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات وجّه ضربة قاسية لمعظم هذه الأسر، في ظل ضعف أمطار موسم مارس–أبريل–مايو 2025 (MAM) وفشل أمطار أكتوبر–نوفمبر–ديسمبر (OND).
وأدّى فشل ثلاثة مواسم مطرية متتالية إلى تدهور سريع في أوضاع المراعي، ونقص حاد في الأعلاف، وتراجع كبير في توفر المياه. وتشير التقارير إلى أن أوضاع المراعي في جميع المناطق الفرعية ما تزال سيئة للغاية، بما يعكس شحًا شديدًا في الغذاء المتاح للماشية.
ويضطر الرعاة إلى قطع مسافات طويلة تتراوح بين 30 و50 كيلومترًا بحثًا عن الماء والمرعى، وهو ما أسفر عن ارتفاع معدلات نفوق الماشية—لا سيما الأغنام والماعز والأبقار—وانخفاض حاد في إنتاجيتها، وبيع اضطراري للحيوانات بأسعار متدنية، إلى جانب تفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وتشمل المناطق الأشد تضررًا: لافي، مانديرا الشمالية، مانديرا الجنوبية، مانديرا الشرقية، مانديرا الغربية، وبانيسا، التي تضم أكبر تجمع للأسر الرعوية. وفي أسواق الماشية، خصوصًا في مانديرا الشمالية، تظهر الحيوانات بحالة بدنية متدهورة للغاية تعكس إجهادًا غذائيًا حادًا نتيجة نضوب المراعي والجوع.

