الصومال (بوابة إفريقيا) 20 يناير 2026 تحت أشعة الشمس الحارقة، والغبار يتطاير حول أقدامهم والعرق يتصبب من جباههم، تقوم مجموعة من الشباب الصومالي بكنس وجمع ونقل النفايات من المدينة. لا يفعلون ذلك من أجل المال أو الشهرة، بل حباً في مدينتهم، مدفوعين بسؤال بسيط: "إذا كان بإمكاننا إحداث فرق، فلماذا لا نفعل؟".
جاء هؤلاء المتطوعون من مختلف مديريات إقليم بنادر، متحدين في حملة شعبية تهدف إلى إعادة الرونق لشوارع مقديشو وشواطئها وأماكنها العامة. هذه الجهود، التي استلهمت فكرتها من حراك على منصات التواصل الاجتماعي يروج للنظافة، تحولت إلى قوة ملموسة لتغيير مظهر العاصمة—طريقاً تلو الآخر، وشاطئاً تلو الآخر.
يقول عبد الرحمن حسن محمد، الذي جاء من مديرية "دينيلي" إلى "حمر وين" للمشاركة في الحملة، متحدثاً عن دوافعه:
"لقد جئت إلى هنا سيراً على الأقدام، ويمكنك الشعور بالحرارة الشديدة عندما تقطع هذه المسافات الطويلة ذهاباً وإياباً. لم أستطع أن أقف مكتوف الأيدي وأنا أرى بلدي مغطى بالقمامة".
وفي قلب هذه الحملة يبرز "شاطئ عروبة"، ذلك الشريط الساحلي الذي عانى طويلاً من الإهمال قبل أن يصبح نقطة التركيز الرئيسية للمتطوعين. ويؤكد حربي إسماعيل حربي، رئيس التعاونية الشبابية، أن الفرق أصبح واضحا الآن:



